من أهم الأمور التى يجب أخذها بعين الاعتبار أثناء زراعة الشعر هى الاخjلافات العرقية. بمعنى أنه لابد من الأخذ فى الاعتبار لنمط التساقط لدى الشخص، وطبيعة الشعر، وجودة المنطقة المانحة. لابد من مراعاة الاختلافات العرقية بين الأشخاص المقبلين على زراعة الشعر من أجل الحصول على نتيجة ناجحة للزراعة. فلا يمكن تنفيذ الخطة نفسها لكافة المرضى دون النظر الى تلك الاختلافات. لذلك لابد من تنفيذ خطة زراعة خاصة لكل مريض حتى يمكن الحصول على أفضل نتيجة زراعة شعر.
ومن هنا يجب التأكيد على أهمية الاختلافات العرقية بين كل مريض أثناء زراعة الشعر. وفقا لدراسة علمية أجريت على الأشخاص الذين قاموا بزراعة الشعر في جميع أنحاء العالم ، فإن مشاكل تساقط الشعر تظهر بشكل واضح لدى بعض الأعراق دون غيرها.

العادات اليومية وتأثيرها على الشعر

القيام بربط الشعر على نحو مشدود يساهم فى خسارة الشعر داخل تلك المنطقة وخاصة المنطقة الأمامية والجوانب والتى تظهر بشكل ملحوظ لدى النساء من العرق الأفريقى.
حيث أعتاد الأفريقيون على ربط شعرهم على نحو مشدود للغاية مما أدى الى ترقق الشعر بالمنطقة المشدودة وخسارته مع الوقت. ومن المعروف أن قدماء المصريون هم أول من عرفوا بربطة الشعر المشدود منذ عام 3500 ق.م، عقب ذلك إنتشرت حتى وصلت للدول الأفريقية التى تبنتها كربطة شعر خاصة بها، لدرجة أنه أصبح هناك ربطة شعر تتميز بها كل قبيلة، وكذلك أصبحت ربطات الشعر هذه تعبر عن الخصائص الفيزيائية للأنثى الأفريقية مثل هويتها وعمرها وحالتها الأجتماعيه.
لكل عرق قومى طريقة زراعة مفضلة الاختلافات العرقية لها تأثير كبير على تفضيل المرضى لزراعة الشعر أو اللحية.
على سبيل المثال، نجد أن العرق العربى يفضل زراعة اللحية والشارب أكثر من غيره من الأعراق. والسبب فى ذلك يرجع الى معتقداتهم بأن اللحية الكثيفة رمز للقوة والرجولة.
والعكس تماما بالنسبة للدول الأوروبية، حيث أن يبدو الشعر واللحية بشكله الطبيعى. على الرغم من وجود العديد من أنواع الشعر، إلا أن شعر الإنسان بشكل عام يتشكل حسب الخصائص القومية.
حيث أن الشعر الأصفر يتسم به العنصر الآسيوى، والأبيض يتسم به العنصر القوقازى، والأسود يتميز به العنصر الأفريقى.
على الرغم من اشتراك الشعر فى نفس الخصائص التكوينية لدى جميع الجنسيات، إلا أنه يختلف من حيث طبيعته وكثافته وملمسه.

دعونا نقوم بتقسيم تلك الخصائص كالتالى:

وعند النظر الى هذا التقسيم، سوف نجد أن لكل عنصر خصائصه التى لها إيجابياتها وسلبياتها.

ينمو شعر الرأس لدى الآسيويين بمعدل 15.3 سم سنويا ليصبح بذلك أسرع معدل نمو بين بقية الأعراق. بينما يعتبر العنصر الأفريقى صاحب أبطئ معدل نمو وكثافة لشعر الرأس. ويعتبر العنصر القوقازى ذو معدل متوسط لنمو الشعر وكثافته. المنطقة المانحة هى العامل الأساسى الذى يحدد ملائمة الشخص لزراعة الشعر من عدمه.

أما عن العوامل التى تحدد كثافة الشعر هى:

  • مدى كثافة الشعر بالمنطقة المانحة ونوعية بصيلات الشعر. حيث يمكن أن تحتوى بصيلة الشعر الواحدة على أكثر من شعيرة تصل الى 1-4 شعيرات.

الاختلافات العنصرية وتأثيرها على درجة كثافة الشعر

يتميز العرق الروسى ببصيلات الشعر الآحاديه والثنائية، فى حين يتميز الأفريقيون ببصيلات الشعر الثلاثية، أما عن القوقازيون فهم يتميزون ببصيلات الشعر الثلاثية والرباعية. وعلى الرغم من تميز العرق الأفريقى بالشعر الرقيق إلا أنه يظهر بشكل كثيف، والسبب فى ذلك يرجع الى تعجد الشعر. وتعتبر هذه ميزة كبيرة بالنسبة لهم، وذلك لأنها توفر إمكانية زرع أقل عدد من البصيلات بأعلى كثافة. وعلى الرغم من هذه الميزة التى تعد فى صالح أصحاب الشعر المجعد، إلا أنها تسبب مشكلة أمام خبراء الشعر نظرا لصعوبة إقتطافها. حيث تتميز فروة الرأس لدى الأفريقين بسمكها مقارنة بالأعراق الأخرى. وهذا بدوره يمكن أن يتسبب فى إلحاق الضرر ببصيلات الشعر أثناء عملية الإقتطاف. هذا بجانب إحتمالية خطر الأصابة بمرض جلدى عقب زراعة الشعر. عادة ما تقوم فروة الرأس بإعادة إصلاح نفسها عقب الأصابة بالجروح، وذلك من خلال إنتاج العديد والعديد من الأنسجة. وتتضاعف تلك العملية لدى العنصر الأفريقى بشكل أكبر. وينبغى القول أن نتيجة عملية زراعة الشعر الناجحة لدى الأفريقيين تتوقف على خبرة الفريق الطبى والتقنية المستخدمة. يقوم الدكتور سركان أيجن من سنوات عدة وحتى يومنا هذا بإجراء عمليات زراعة شعر للعرق الأفريقى وأصحاب الشعر المجعد الذى يعتبر من أصعب أنواع الشعر الذى يمكن إقتطافه. يتميز العنصر الآسيوى بالشعر الرقيق الناعم مقارنة بالعنصر الأفريقى والقوقازى، ولكنه يتميز أيضا بالمظهر الكثيف نظرا لطول الشعر.
وتعتبر هذه ميزة كبيرة بالنسبة لهم أيضا مثلهم مثل العنصر الأفريقى وذلك لأنها توفر إمكانية زرع أقل عدد من البصيلات بأعلى كثافة. كما يتميز العنصر الآسيوى بالمناطق المانحة المحدودة (الصغيرة). الأمر الذى يجعل طبيب الزراعة يلجأ الى الإقتطاف من أماكن أخرى من الجسم مثل منطقة الصدر واللحية.

تقنية أقلام تشوى (دى إتش أى) فى زراعة الشعر

تتميز بصيلات الشعر لدى الآسيويين بأن لديها عملية أيض أكثر نشاطا. لهذا السبب تعتبر بصيلات الشعر الخاصة بهم أكثر عرضا للجفاف، لذلك لا يمكن تركها خارج الرأس فترة طويلة. أثناء عملية زراعة الشعر يتم حفظ بصيلات الشعر داخل سائل خاصة لفترة محددة قبل القيام بزراعتها. كما تساهم عملية حفظ البصيلات بطريقة صحيحه على بقائها حية أكبر فترة ممكنة. وعند النظر الى هذا الأمر ومقارنته ببصيىت الشعر لدى الآسيويين سوف نجد أنه لا يمكن حفظ بصيلات الشعر الخاصة بالآسيويين لفترة طويلة بالخارج. لذلك تعتبر تقنية أقلام تشوى الحل الأمثل من أجل المحافظة على بصيلات الشعر دون إلحاق الضرر بها، وذلك لأن تقنية أقلام تشوى تعتمد على زراعة البصيلات بشكل مباشر عقب عملية الإقتطاف جون الحاجة الى حفظ بصيلات الشعر بالخارج. شعوب القوقازأصحاب الشعر الكثيف يتميز الشعب القوقازى بالشعر المموج والمجعد ذو اللون الأسود والبنى، وكذلك باللحية ذات اللون الأصفر والمائل للحمرة.

لون الشعر يحدد كثافة الشعر

على سبيل المثال فإن أصحاب الأشقر يتميزون بكثافة شعر تصل الى نحو 146 ألف شعره، بينما يصل هذا العدد الى نحو 86 ألف شعره لدى أصحاب الشعر الأحمر الشاحب.
كما يعانى القوقازيون من مشكلة تساقط الشعر بشكل أكبر مقارنة بالأفريقيين والآسيويين.
هذا بالإضافة الى أنهم أكثر عرضة لداء الثعلبة أكثر من غيرهم.

أكثر الشعوب حظا فى زراعة الشعر

يتميز العنصر القوقازى بفروة الرأس المرنة مقارنة بالعنصر الأفريقى والآسيوى الذى يتميز بفروة الرأس اليابسة. كما أنهم يتميزون بشعر أقصر مقارنة بالعنصر الآسيوى. مما يجعلهم العنصر الأكثر حظا فى زراعة الشعر، وذلك لسهولة إقتطاف بصيلات الشعر دون إلحاق أى ضرر بها أثناء عملية الإقتطاف.