مع إزدهار عمليات زراعة الشعر في وقتنا الحالي، أمتلئت المواقع الالكترونية وكذلك الصحف والمجلات بالمقالات والكتابات حولها، الأمر الذي أدي الي التركيز فقط على الترويج لهذا النوع من العمليات بغض النظر عن تقديم المعلومات الأساسية والهامة التي يجب معرفتها حول عملية زراعة الشعر. لذا لابد من المعرفة الجيدة للمراحل الأساسية لعملية زراعة الشعر الناجحة.
يحدثنا طبيب الجلدية وخبير زراعة الشعر الدكتور سركان أيجين “الذي يعمل بهذا المجال منذ عام 1996 وحتى يومنا هذا” حول 5 نقاط حاسمة من أجل عملية زراعة شعر ناجحة:
1.الفحص والتخطيط السليم.
2.إقتطاف بصيلات الشعر بشكل آمن.
3.حفظ البصيلات في مكان بارد وآمن.
4.مراعاة الكثافة وكذلك إتجاه بصيلات الشعر.
5.العناية بالشعر عقب العملية.

إذا دعونا نوضح تلك الخطوات بشكل تفصيلي:

1.الفحص والتخطيط السليم:

من المهم معرفة سبب تساقط الشعر من أجل التخطيط السليم لعملية زراعة الشعر، فهذا بدوره سوف يساعد على نجاح عملية الزراعة. فعلي سبيل المثال، إذا كان تساقط الشعر مازال مستمر، فلابد من إدراج المناطق التي بها تساقط ضمن خطة عملية زراعة الشعر تحسبا لحدوث تساقط للشعر داخل تلك المناطق فيما بعد.
هناك نقطة أخري هامة من أجل زراعة شعر ناجحة، ألا وهي مراعاة رسم خط مقدمة الرأس بحيث يتناسب مع جميع المراحل العمرية للشخص المقبل على الزراعة. حيث أن عمر الانسان لا يقف عند سن معينة، لذا لابد من رسم خط مقدمة يتناسب مع كافة الأعمار.
بجانب هذا يجب الابتعاد عن رسم خط مقدمة مستقيم، حيث أن هذا سوف يؤثر على المظهر الطبيعي للشعر المزروع.

2.إقتطاف بصيلات الشعر بشكل آمن:

لابد من العمل على أقتطاف بصيلات الشعر أثناء عملية زراعة الشعر بشكل آمن وسليم. سواء أكانت تقنية (إف يو إي)، أو تقنية (دي إتش أى) فلابد من الحرص الكامل على سلامة البصيلات أثناء الاقتطاف.
لابد من إقتطاف بصيلات الشعر بشكل آمن مع مراعاة إتجاه الشعر وزواياه، وذلك من أجل عد إلحاق أي ضرر بالبصيلات المقتطفة. حيث أنه إذا تأثرت البصيلة فلن تعد صالحة للزراعة، حتى وإن تم زراعتها، فمن المتوقع أن تتساقط خلال ثلاث إلى خمس أيام من العملية.

3.حفظ البصيلات في مكان بارد وآمن:

لابد من حفظ البصيلات المقتطفة تحت درجة حرارة تصل إلى +4، وهذا أمر هام جدا من حيث دورة حياة تلك البصيلات. كما يجب وضع تلك البصيلات داخل محلول مغذي من أجل إبقائها حية.
هناك أمر هام أخر متعلق بمدة حفظ تلك البصيلات، حيث أنه من خلال الزراعة بتقنية الاقتطاف (إف يو إي) يتم حفظ البصيلات وإبقائها داخل محلول مغذي لفترة معينة. أما بالنسبة للزراعة بتقنية (دي إتش أي)، يتم زراعة البصيلات في الحال دون حفظها داخل محلول. لهذا السبب ينصح الدكتور سركان أيجين المقبلين على زراعة الشعر بإختيار تقنية (دي إتش أي) بجانب تقنية (إف يو إي).
تتم الزراعة بتقنية (دي إتش أي) المعروفة بمصطلح “قلم تشوي” عن طريق إقتطاف البصيلات وزراعتها بالمنطقة المستقبلة في الحال خلال دقيقة أو دقيقتين، ولهذا السبب لا يوجد حاجة الي إبقاء البصيلات وحفظها داخل مكان بارد ومحلول مغذي. كما أن زراعة البصيلات في الحال تقلل من خطر تعرض البصيلات لأي ضرر يمكن أن يلحق بها.

4.مراعاة الكثافة وكذلك إتجاه بصيلات الشعر:

بجانب مرحلة حفظ البصيلات، تعتبر مرحلة الزراعة من المراحل الهامة للغاية من أجل عملية زراعة ناجحة. وهنا يمكننا القول بأن “أنماط نمو الشعر للفرد تشبه بصمة الأصبع، فهي فريدة بنوعها”، لذا يجب اختيار جراح ماهر ومحترف من أجل القيام بعملية رزاعة شعر تتناسب مع نمط نمو الشعر ذلك.
ويمكننا القول بأن هناك 4 نقاط هامة يجب مراعاتها عند القيام بعملية زراعة الشعر:

  • إتجاه زاوية بصيلات الشعر وفقا لفروة شعر الرأس.
  • إتجاه بصيلات الشعر.
  • تحديد خطة لعملية الزراعة تتضمن أكبر كثافة ممكنة.
  • زراعة البصيلات بترتيب سليم.

دعونا نوضح تلك النقاط بشكل تفصيلي أكثر:

في البداية ذكرنا أنه يجب مراعاة زاوية إتجاه الشعر أثناء عملية تركيب البصيلات. حيث يجب أن يتم زراعة البصيلات بزاوية 40 درجة. ولكن الأمر يختلف من شخص لأخر. حيث يمكن أن تختلف تلك الحالة بالنسبة لشخص معتاد على إرجاع شعره الي الخلف طوال حياته، أو بالنسبة لشخص يفضل تسريح الشعر على إحدي جوانب الرأس. عندئذ تختلف درجة الزاوية أثناء تركيب البصيلات. وهذا يؤكد على مدي ضرورة معرفة طبيب الزراعة بإتجاه بصيلات شعر الشخص المقبل على الزراعة وفحصها جيدا.
بالنسبة للنقطة الثانية، فهي تتعلق بإتجاه بصيلات الشعر. حيث تختلف إتجاه بصيلات الشعر وفقا لأماكن شعر الرأس، سواء أكانت المنطقة الأمامية، أو منطقة الوسط (التاج)، حيث تختلف إتجاه البصيلات في كلا من تلك الأماكن. كما أن معرفة طبيب الزراعة بكيفية زراعة البصيلات وفقا لإتجاه بصيلات الشعر، من أهم عوامل نجاح العملية.
بالنسبة للنقطة الثالثة وهي كثافة الشعر. من أجل زراعة أكبر كم ممكن من البصيلات، لابد أن تتمتع المنطقة المانحة من الرأس بعدد كافي من البصيلات. كما تعد منطقة خلف الرأس ومنطقتي ما بين الأذنين من أكثر المناطق التي تتمتع بكمية شعر من الرأس، حيث أن تلك المناطق قليل ما تتأثر بالهرمون الذكوري المتسبب في تساقط الشعر. ولكن في الآونة الأخيرة، قام الدكتور سركان أيجين بتحديد منطقة أخري لا تتأثر بالهرمون الذكري المتسبب في تساقط الشعر، ألا وهي منطقة أسفل اللحية. فكلما زادت أعداد البصيلات، كلما زادت كثافة الشعر المزروع.

5.العناية بالشعر:

ينصح طبيب الزراعة الأشخاص المقبلين على عملية زراعة الشعر بالإبتعاد والتقليل من السجائر والمواد الكحولية قبل وبعد العملية بفترة محددة. حيث أن تلك المواد سريعا ما تختلط بالدم لتعيق وصول الأكسجين اللازم لخلايا الدم، الأمر الذي يؤثر سلبا على تغذية بصيلات الشعر.
كما أن إستعمال الفيتامينات والحصول على كمية البروتينيات اللازمة من الأمور الهامة من أجل العناية بالشعر. بجانب هذا فإن غسيل الشعر ونظافته وكذلك الابتعاد عن الضغط من الأمور الهامة من أجل الحفاظ على الشعر والتخلص من مشكلة التساقط.